الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 اعترافات ضابط في مدينة الذئاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ضهراوي
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 172
العمر : 48
رقم العضوية : 1
الوسام :
المهنة :
تاريخ التسجيل : 15/09/2007

مُساهمةموضوع: اعترافات ضابط في مدينة الذئاب   الأحد 04 مايو 2008, 6:59 am


محاكمة العميد محمود قطرى بتهمة اهانة الداخلية
عن كتاب اعترافات ضابط فى مدينة الذئاب
اهمية هذه المذكرات في خطورتها .. وخطورتها انها تصيبك بالصدمة من سطرها الاول وحتي اخر حرف فيها .. انها مذكرات ضابط شرطة يحكي بالتفصيل وقائع ما شاهده بنفسه وما شهد عليه ليختلط فيها الخاص بالعام وتتأكد في النهاية دلالة العنوان الذي اختاره العميد محمود قطري لمذكراته التي حملت اسم "اعترافات ضابط شرطة في مدينة الذئاب " والذي بسببه تم تحويل المؤلف الي نيابة قسم أول دمنهور التي حولتها الي محكمة دمنهور في القضية التي تحمل رقم 512 لسنة 2006 جنح بعد ان قامت إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية بتحريك الدعوى ضد "قطري" مطالبة بتحريز الكتاب علاوة علي كتاب اخر له بعنوان "تزوير دولة" الصادر عام 2004 ومازالت القضية منظورة امام المحكمة منذ اواخر 2004 وحتي الان
اهانةيبدأ قطري رواية تفاصيل ال24 عام التي قضاها في وزارة الداخلية من خلال كلية الشرطة التي يتم فيها تحويل الضابط من طالب عادي حاصل علي ثانوية عامة - كان من الممكن ان يلتحق بكلية الطب او الهندسة وله اصدقاء وزملاء فصل دخلوها – الي شخص ً آلي .. بلا شخصية .. يحتقر القيم الإنسانية حيث يقول في الفصل الذي اختار له عنوان " كرامتك في الجزمة : لنبدأ من كلية الشرطة والنصيحة الغالية التي توجه للطالب عند دخوله الكلية "عليك أن تخلع كرامتك على البوابة.. وعند خروجك ارتديها مرة أخرى.. إن حالفك الحظ ووجدتها ..
يقوم الطالب في أول يوم له بالجري وهو يتسلم ملابسه وأدواته الميرى الجديدة ويظل يجرى ويجرى حتى يصبح عصير من العرق والتراب والغبار.. هذا ما يسمونه في الكلية الصدمة الأولى حتى ينتقل من الحياة المدنية إلى العسكرية.

حيث يقوم طلبة السنة النهائية بالتدريب في زملائهم الجدد من خلال استقبالهم بالعنف والشتيمة اجري يا عيل اجري يا تلميذ اجري يا..... "شتيمة ميرى" وياويله ياسواد ليله الذي يعترض...طظ فيك وفي ال..
بدأ الطالب في تعلم كيفية ارتداء ملابسه وفرش سريره وترتيب دولابه من الشاويشية بشتيمة لا مبرر لها ويروي قطري واقعة طريفة تتعلق بخلاف شديد حول وضع ما كينة الحلاقة هلي تكون علي يمين فرشة الاسنان ام علي يسارها وبعد مناقشات طويلة قرروا أن تكون على يمينها
أما وجبة الطعام فتكون في المطعم الذي يسمونه (الميس) في منتهى السوء، فالطهي رديء جداً وأشهر الأطباق الكفتة وهي عبارة عن (كتل مكببة براحة اليد وأرز مليء بالحصى) والملوخية بعيدانها وفى إحدى المرات وجد أحد الطلبة فأراً ميتاً ومطبوخاً في طبقه.. وذات مرة وقعت حالة تسمم للطلبة وتم نقلهم للمستشفي وجاء مساعد الوزير للتحقيق فوجد كل شئ نظيف.. وعاد الطعام كما كان في منتهى السوء.
وعند دخول أي رتبة مهما كانت صغيرة إلى المطعم فهذا معناه التوقف الفوري عن الطعام ومن يضبطونه يكمل مضغ الأكل.. فيأمرونه بأن يقف على الكرسي ويقول
"أنا طفس.. أنا مفجوع" وفى أحيان أخرى يجعلونه يحمل في يده مغرفة أو رغيف خبز ويجرى بين الترابيزات ويصرخ أنا المفجوع اللي أكلت أكل زمايلى.
ورغم أن التدريبات الشاقة تحتاج إلى كمية جيدة ووفيرة من الأكل فان وقت الطعام لا يتعدى ست دقائق ومع ذلك فممنوع منعا باتا تعامل الطلبة مع الكانتين.

وفي المساء.. يقوم الشاويشية بهجوم على العنابر التي ينام فيها الطلبة بالشتائم الميرى ويبعثرون محتويات الدواليب ويأمرون الطالب بأن يضع وجهه في الدولاب ويجري في مكانه ومن يرمش بعينيه يعاقب بتمارين قاسية حتى يقع على الأرض.وفي الصباح يمسك الشاويش بالبياده ويرزع بها على الدولاب.. مع وصلة الشتيمة المعتادة، ثم يعطيهم ثلاث دقائق لكي يغتسلوا ويحلقوا ذقونهم ويرتدوا ملابسهم ويصطفوا خارج العنبر.. ومن يتأخر يعاقب بالجري حول الطابور لمدة ساعة إلا الربع !
وتتركز التدريبات الحقيقية على طوابير المشاة رغم أنها مسألة شكلية تماماً، فالضابط في حياته الوظيفية لن يمشى خطوة معتادة.هذه الإهانات والبهدلة يعتبرها قيادات الداخلية جزءا أساسيا من العملية التعليمية في الكلية مدعين أن هذا يهيئ الطالب للحياة العسكرية والخطوة التالية لتحطيم كرامة الطالب زرع الخشونة والعنف في شخصيته ضد زملائه.. ففي مباريات الملاكمة اتفق طالبان على أن يتلاكما في الجسد دون الوجه فهددهما المعلم بالرسوب وكانت النتيجة أن تحول تعليم فنون الملاكمة إلى حرب بالأقدام والأيدي حتى يسيل الدم.. وبذلك يتحول الضباط إلى عبيد يتنافسون على إرضاء سيادتهم

ومن الكلية الي الحياة العملية يتحدث محمود قطري راويا ما يحدث بعد نهاية الكلية وبداية المرحلة العملية حيث يقول : عملية تشغيل ضباط الشرطة عملية عشوائية ولا تحكمها أي قواعد وتقلد المناصب يتم بالمحسوبية، والثواب والعقاب غير منطقي لذلك يفعلون أي شيء بما فيه أن يدوسوا على رقاب خلق الله.. فرضا الرئيس في الداخلية من رضا الرب، حتى لو كان أمره مخلاً بالشرف والأمانة. ولأن الثواب والعقاب بلا منطق، فالضابط يضطر إلى التلفيق والكذب وفعل أي شيء حتى ينجو بنفسه، فلو أن رئيس المباحث قام بضبط 30 قطعة سلاح ناري بدون ترخيص، فعلى الضابط الجديد الذي حل مكانه أن يضبط نفس النسبة على الأقل.. وإن زادت يكون أفضل، ولكن لو ضبط أقل منها فتتم إحالته إلى التحقيق أو نقله أو عقابه فيضطر إلى تلفيق تهم إحراز سلاح بدون ترخيص للـ(إللى ملهمش ضهر) وغالبا ما يأخذون براءة في المحكمة لأنه استقر في يقين القضاة أن معظم - إن لم يكن كل- هذه القضايا ملفقة.وكان هناك ضابط مباحث من عادته أن يحضر مواسير مياه ذات أقطار مختلفة ويرسل المخبرين بها إلى ورش السلاح غير المرخصة لكي يحولوها إلى خرطوش أو فرد روسي (مسدسات)، حتى يتم حسابها ضمن مقطوعيته التي لابد أن يقوم بها، ويبحث بعدها عن الذين سيتم تلفيق القضايا لهم، وغالبا يكونوا المجرمين أصحاب السوابق.
ويتحدث قطري عن واقعة اخري في مذكراته عن الامن المصري يقول فيها : وتصل المحسوبية في جهاز الشرطة إلى درجة أن أحد الضباط المسنودين وكان برتبة ملازم أول عينوه في منصب مرموق بديوان الوزارة وكان تحت إمرته 14 سيارة شرطة بأرقام ملاكي، وكان مع عسكري المراسلة الخاص به سيارة يتسوق بها للباشا (يجيب الخضار ويودى العيال المدارس وغيرها).. وتجد في مكتب صغير سبعة عمداء يتناوبون على سيارة متهالكة تتعطل أكثر ما تمشى.
ويفرح الضابط جداً لو تم تعيينه رئيس مباحث قسم أو مركز ويغضب إذا عمل في إدارة الشعبة نفسها، لأنه في الحالة الأولى يتعامل مباشرة مع الجمهور.. فكل طلبات الباشا مجابة لو طلب سيارة سيجدها أمام باب القسم، وقد أهدى أحد المقاولين شقة لرئيس مباحث، وبعضهم يشترى الأثاث لبعض إدارات أقسام الشرطة ويزين المباني من الخارج.

وينتقل قطري للحديث عن عملية ترقيات الضباط حيث يسرد وقائع شديدة الخطورة بينها قصة الضابط الذي فوجيء بنقله الي منطقة نائية وعندما سأل عن سبب عملية النقل عرف ان هناك تقريرا سرياً يؤكد انه على علاقة صداقة مع بائع فول فسأل الضابط وهل منع الفول ؟! فرد عليه رئيس لجنة التظلم بأن بائع الفول ليس على المستوى الذي يصح أن تصاحبه، وخيره بين أن يختار المكان الذي تم نقله إليه أو مكان أبعد؟!
وضابط آخر ظل طوال مدة خدمته يتمنى أن ينقلوه ولو لمدة عام واحد الى موطنه فى المنطقة الساحلية حتى يلم شمل أسرته ولكن وكما يقول المؤلف: دخول جنة رضوان أسهل من النقل الى أى منطقة ساحلية، فهى قاصرة على المسنودين. المهم أن هذا الضابط ضج وقرر التظلم فرفض رئيس اللجنة طلبه صارخا: إحنا معندناش خيار ولا فاقوس. فانفعل الضابط قائلا: أليس من العدل يا باشا أن تعاملنى مثل ابنك وهو موجود الآن فى إعارة خارج البلاد، ونحن تخرجنا معا ولا يوجد فرق بيننا سوى أن سيادتك مساعد لوزير الداخلية.
وتكهرب الجو وذهل الجميع للحظات .. ولكن أحدهم استعاد أنفاسه، وقال: هذا الكلام عيب ولا يصح أن يقال ويجب أن تعرف أن كل ضابط يتم معاملته طبقا لقدراته. وأضاف: عموما نفذ النقل وأعدك فى حركة التنقلات القادمة سوف أنقلك الى المنطقة الساحلية. وبالطبع هذا لم يحدث وخرج الضابط المسكين وهو يردد: حسبى الله ونعم الوكيل.
ويصل التنكيل بالضباط الى درجة لا يتصورها عقل، فقد كان وزير داخلية سابق عندما يغضب على ضابط ينقله الى ما يسمونه المنطقة الثانية ولما سأله أحد رجاله: لماذا لا تنقله الى غياهب المنطقة النائية؟ فرد عليه: يا غبى فى المنطقة النائية سيقضى مدة محددة ثم يعود، لكن فى المنطقة الثانية يمكن أن يقضى كل مدة خدمته. وبذلك لا طال المنطقة الأولى حيث يعيش فيها مع أسرته وأولاده، ولا طال منطقة نائية يعود منها بعد سنوات محددة ويكون له حق النقل بعدها.
وبسبب هذه الوحشية فى التعامل مع الضباط غير المسنودين يتم تشريد أسرهم ماديا ومعنويا وتدميرهم كبشر ولا توجد جهة أو نقابة تحميهم، فهم عرايا بصدورهم فى وجه ظلم فظيع وغير إنسانى، كما أن الإعلام لا يهتم بهم وبمشاكلهم، أى تفترسهم الداخلية فى السر والظلام.

ويعتبرقطري أن المعاش المبكر هو القنبلة التى انفجرت فى قلب الداخلية، فألقى بذوى الخبرة الى الطريق العام وابقى على المسنودين الذين هم فى الغالب قليلو الخبرة وفاسدون، فالمأمور الجاد الذى ينجح فى فرض الأمن بالإصلاح بين المتخاصمين واستخدام الأساليب القانونية فى تأديب المنحرفين دون إهدار كرامتهم قد يفاجأ الجميع بأنه أحيل للمعاش المبكر بسبب خلاف شخصى مع واحد من رؤسائه النافذين أو واحد من المليونيرات الكبار أو أمسك بمجرم له علاقات أو لأن أحد المسنودين طمع فى موقعه.
ولذلك فهذا النظام تستخدمه القيادات فى تخويف الضباط، ولو كان هذا لصالح المواطنين لهان الأمر ولكنه يتم لصالح الكبار، فاللجنة المسئولة عن ترقية الضباط ومد خدمتهم يتم تبادل المصالح بين أعضائها يعنى شيلنى واشيلك .. وحتى يؤكد المؤلف صدق كلامه فانه يطالب بمقارنة ملفات المحالين إلى المعاش بالموجودين فى الخدمة، فهناك من استمر فى الخدمة رغم اتهامهم بتهم مشينة، منهم واحد اختلس 15 ألف جنيه من بونات البنزين وتمت إدانته ولأنه مسنود عاقبوه بالنقل الى منطقة ساحلية ووضع مميز. وآخرون سرقوا 5 كيلو ذهب وهم يفتشون أحد البيوت وتمت ترقيتهم الى مواقع مرموقة.. وثالث كان يروج عملات مزيفة مستخدما العساكر الذين تحت إمرته ولكن والده الباشا سوى الأمر وديا .. وعاشر أطلق الرصاص على مواطن بريء كان يركب سيارة لأن السائق لم يتوقف للتفتيش لأنه لا يحمل رخصة واسرع مدير المباحث واحضر بندقية آلية واطلق منها الرصاص ووضعها بجوار الجثة حتى يقولوا إن القتيل قاوم رجال الشرطة وبالطبع شهد أفراد الكمين بذلك وبالطبع فالضحية مواطن فقير وغلبان ولكن لو كان مسنودا أو ثريا مهما كان مصدر أمواله فانه يجلس فى مكتب أى قيادة كبيرة فى الداخلية ويأتى بالضابط الذى ضايقه ويمسح به البلاط أمامه وقد يحوله الى تحقيق فورى.
وبسبب عدم شعور الضابط بالأمان فى عمله فان السائد بينهم هو ضرورة عمل مشروع خاص يؤمن له حياته أو يتعلق بأهداب الأغنياء عشان يعمل قرشين للمستقبل أو حتى يشتغل عندهم بعد خروجه من الخدمة.

وينتقل المؤلف الى اخطر ما فى الكتاب وهو مهزلة التقارير السرية عن الضباط، والتى تتدخل بشكل فاجر فى حياته الشخصية، يعنى فى غرفة نومه وعلى سريره، تطلب منه أن يطلق زوجته بحجة مثلا عدم ملاءمة مستواها الاجتماعى أو المهنى أو الأخلاقى .. وهناك حالات كثيرة، منها الضابط الذى تزوج مطربة واستدعته قيادات الوزارة وأمروه بتطليقها، فى حين أن الوزير نفسه كانت متزوجا من مطربة ولكنها مشهورة. وضابط آخر طلق زوجته بعد خلافات شديدة وتزوج أخرى بعد قصة حب ولكن القيادات طلبوا منه تطليقها لأن مهنتها الشريفة لا تتناسب مع مستوى الضابط الاجتماعى.

وعلى هذا المنوال تُكتب التقارير السرية ضد الضابط وزوجته وأحيانا ما تكون مستندة إلى شائعات وأحيانا يتم تلفيقها بعلم القيادات ويتم عقابه دون تحقيق مثل أن فلانا تزوج من امرأة ساقطة أو مشبوهة، وبالطبع لا تنال هذه التقارير من المسنودين ولكن من الغلابة. والذين يكتبون هذه التقارير عادة ما يتم مكافأتهم، رغم أنها أحيانا تكون ملفقة ومجرد شائعات ويا سعده يا هناه من يتلقفها ويكتبها. والكارثة تكون أكبر اذا اتهم التقرير السرى الضابط بعلاقات نسائية دون تحقيق أو دليل، فتسوء سمعته وسمعة أسرته وينفض عنه المعارف والأصدقاء وتطلب زوجته الطلاق. وتوفر هذه التقارير العجيبة الحجة للقيادات حتى تنقل بعض الضباط من الأماكن المتميزة وتضع بدلا منهم المسنودين.

ويأخذ التعذيب نصيبه من اعترافات د محمود قطري حيث يشير الي التعذيب كشيء معترف به ومعمول به في كل اقسام الشرطة واماكن الاحتجاز متحدثا عن وسائل التعذيب البشعة قائلا : ومن الوسائل البشعة للتعذيب عمل حلقات حديد فى السقف ويعلق المواطن الغلبان من رجليه مدلى كالذبيحة حتى يحتقن وجهه ويتلون باللون الأحمر من شدة تدفق دمائه الى منطقة الدماغ وهى وسيلة قاتلة. وضابط آخر عبقرى يوصل سلوك كهرباء عدد التليفون القديمة الى الأعضاء التناسلية، ويعترف المتهم على نفسه ليس فقط من الألم الفظيع ولكن ايضا خوفا على ذكورته.
ويروي قطري الاصول التي تتم بها عملية التعذيب المنعجي حيث يقول : تضرب اللطمة بعيدا عن الأذن والعينين، والتعليق له أصول وهى أن تربط يدا المتهم مع بعضهما من الأمام ثم تجلسه القرفصاء وتدخل ركبتيه بين ذراعيه وتأتى بخشبة طويلة وسميكة تدخلها من فوق ذراعيه ومن تحت ركبتيه، فيصبح مكورا ويحمله المخبرون ويضعون نهاية كل طرف على كرسى ثم يضربون المتهم على قدميه اللتين تكونان اعلى من مستوى جسده، ثم يفكونه ويأمرونه بالجرى على البلاط حتى لا تتورم قدماه، واذا حدث ومات المواطن من التعذيب يتم التغطية على الجريمة ويضيع دمه هدرا.

ومن وسائل التعذيب الفظيعة النفخ من فتحة الشرج والوقوف على بطن المواطن بالحذاء وهذا يسبب ألما مخيفا. وفى أحيان كثيرة يقوم الضباط بسجن المواطن فى مكان بعيد عن قسم الشرطة، يعنى فى قسم شرطة آخر أو لدى أحد أحباء الشرطة ومعارفها من الموثوق فيهم حتى لا يصل إليه أحد .. ثم إنهم يكتبون فى دفاترهم أنه خرج مثلا ولا يعرفون عنه شيئا وفى أحيان كثيرة يفعلون ذلك والمواطن مسجون لديهم .ويصف المؤلف محاضر التحرى بالبشاعة- وعنده حق- فهى تتيح للضباط صلاحية سجن أى إنسان، والأكثر سوءا هو الحبس الاحتياطى وهو عار على جبين الشرعية والدستور والقانون، فهو يتيح سجن المواطن يوما أو يومين بدون أى مبرر وكذلك الحبس الاحتياطى الذى يتيح بنصوص قانونية حبس المتهم قبل أن تثبت إدانته مدة تصل الى سنتين، والسبب فى هذا التأخير هو تكدس القضايا واذا تم تحديد الجلسة فبسبب كثرة القضايا وتكدسها وإرهاق القاضى فلا يدرس الأوراق ويأخذ بالظاهر
و جهاز الشرطة لا يعرف شيئا غير التعذيب لاكتشاف الجرائم، فالجميع ينظر الى الضابط الذى يعذب بمهارة على أنه يبذل مجهودا مضنيا - يا حرام- وبالطبع يستحق المكافأة عليه، ولكن اذا كان حظه سيئا وانكشف الأمر وتحرك الإعلام يضحون بنفس الضابط الذى يتباهون به فى غمضة عين ويقدمونه الى محاكمة ويخربون بيته ويقولون طبعا إنه حالة فردية وأن جهاز الأمن بخير. والغريب أن معظم الضباط يبررون جرائم التعذيب البشعة بالقول اذا كنت أنت المضار من الجريمة هل كنت ستعترض على تعليق المتهم وتعذيبه
ويتسائل قطري – ونحن معه - هل منطقى أن يتقاضى مساعد للوزير 200 الف جنيه شهريا فى حين أن هناك ضابطا مرتبه لا يزيد على 400 جنيه؟! ويروى واقعة مؤثرة، فقد تعرض ضابط صغير لظلم فظيع ولكنه رفض أن يتقدم بطلب لنقله والسبب هو أنه يتناول فى مكانه ثلاث وجبات على حساب الوزارة وبذلك يوفر ثمن طعامه ويستطيع دفع أقساط شقته التى سيتزوج فيها.

إذن الضابط خائف من النقل وخائف من العقاب الظالم وخائف من أى خطأ لمرءوسيه يتحمله وهو خائف على زوجته وأولاده الذين يعيشون بعيدا عنه وخائف على مرتبه الذى لا يكفى حياة كريمة له ولأسرته ... أى انه خائف خائف.. فكيف يستطيع توفير الأمان للمواطن؟!

وينتقل قطري الي مفاجأة مرعبة وهى أن الشرطة تصنع المجرمين ؟ فقد تكونت معاهد سرية غير مرئية تتميز بإنتاجها الوفير من المجرمين المسنودين ذوى السطوة وهم المرشدون، ويلتقطهم ضباط المباحث من المجرمين الذين يتوسم فيهم الخيانة، يقربه منه حتى يوقع بزملائه واحدا تلو الآخر سواء كان مذنبا أم لا حتى يحظى بالرضا السامى للضابط وهذا معناه ممارسة نشاطه الإجرامى فى حراسة الشرطة نفسها، فالضابط يستفيد من القضايا التى يوفرها له المرشد، فمن جهة يغطى الحصة التى يطلبها منه رؤساؤه ومن جهة ثانية يظهر كفاءته وبالتالى ترقيات ومكافآت تعتمد فى الحقيقة على كفاءة المرشد الذى يطالبه الضابط بحصة ايضا من القضايا وهذا يجعله يوقع بالأبرياء أو الذين بينه وبينهم خلافات من أى نوع حتى يرضى سيده. ولا يجوز فى العرف المباحثى القبض عليه لأى سبب ويصل الضباط الى اتفاق وهو أن كل واحد منهم يتغاضى عن مرشد زميله. أما اذا غضب الضابط على مرشده لأى سبب فستكون نهايته حتما فى السجن دون سابق إنذار، والضابط يؤمن بضرورة أن يظل المرشد خائفا حتى ينفذ له ما يريده.

ويفجر قطري مفاجأة خطيرة مفاجأة جديدة وهى أن بعض الضباط يأخذون نسبة من المضبوطات سواء كانت مخدرات أو سلاحا أو غيره وعادة يستعينون بها فى تلفيق قضايا حتى يكملوا الحصة المطلوبة منهم من الجرائم

الم نقل لك من البداية ان اهمية هذا المذكرات في خطورتها وخطورتها في انها تصيبك بالصدمة .. ولهذا اصيبت الداخلية بالصدمة وصادرته بعد نزوله الاسواق بساعات

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dahrya.ahlamontada.com
خالد
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 13
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : 02/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: اعترافات ضابط في مدينة الذئاب   الإثنين 23 يونيو 2008, 6:02 pm


حسبنا والله ونعم الوكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اعترافات ضابط في مدينة الذئاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الضهرية :: المنتديات العامة ::  منتدى السياسة والأخبار -
انتقل الى: